
بأجمل صورةٍ للبديع، مالك الملك…
كان البدر في سماء تلك الليلة يسبح فوق الغيوم،
يطلّ علينا مرة… ويختفي أخرى
،وكأنه خجول من الناس.اقتربت لحظة الشروق،واختلط نور البدر بنور الشمس،
فزاد المشهد جمالًا فوق جمال،والسماء تغيّر لونها بهدوء،كما لو أنها ترتب ملامح يومٍ جديد
سبحان الرحمن…أمره إذا أراد شيئًا أن يقول له: كن فيكون.
ما أجمل الكون حين يتولى الخالق تدبيره،بصورةٍ تُسَرّ العيون،وهمس نسيمٍ يلامس القلب،وجوٍّ عجيب يطمئن الروح،والمصلّي راكعٌ لربٍّ مُستجيب.
في تلك الليلة…تراقصت النجوم كأنها تتنافس في ضيائها،تُنير دروب العاشقين.والقمر… عاشقٌ خجول يتوارى خلف السحاب،ويهمس بأسرار الليل للقلوب المتعبة.
أصوات الليل تعزف لحن السكون،والأرض تحتضن الندى كعناقٍ دافئ،كل زاوية تنبض بالحياة،وكل نسمة تحمل عبير الأمل.يا لروعة الكون…وإبداع الخالق الذي لا ينتهي.
تلك اللحظات…تبقى راسخة في الذاكرة،كنجومٍ لا تغيب.فلنستمتع بكل لحظة…ونحمد الله على جمال الوجودونِعَمٍ لا تُحصى.


